الشيخ أحمد بن علي البوني

361

شمس المعارف الكبرى

وظلما ، وبقدره تملأ عدلا ولو بقي من الدنيا يوما واحدا لا بد أن يحكمها ولد فاطمة المسى بصاحب الزمان وهو المهدي واسمه محمد ، يقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية ، ويفصل في القضية ، ويفتح المدائن الرومية ، وتحت طاعته سبعون ألفا من ولد إسماعيل وإسحاق ، وترفع المذاهب ، ويبقى صاحب كشف وشهود ، وينال البقية التي في الصندوق من نهر الأردن التي وضعها علماء التحقيق ، ثم ينزل عيسى بالمنارة البيضاء شرقي دمشق ، والناس تأتي إلى دمشق وقت العصر ، ويصلي بالناس ، ثم يأمر بكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ومن أكله في زمانه ، ويقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق وأصله من قرية من قراها ، يظهر بالصلاح والفلاح ويمتثل أمره ، ويخرج الدجال ، ويكون خروجه من طبرستان من المشرق ويأتي أصبهان ، فيتبعه منها ألف طيلسان من يهودها ، وهو رجل كهل أعور مكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل أحد ، ولبثه في الأرض أربعون يوما أول يوم كسنة ، وثاني يوم كشهر ، وثالث يوم كجمعة ، وباقي أيامه كأيامكم هذه . وقد سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك لما قالوا له : أيكفي له صلاة يوم واحد قال لا يقل اقدروا له قدره . ويبعث اللّه يأجوج ومأجوج فيمرون كلهم على بحيرة طبرية ، ويشربون ما فيها من الماء وماء بحار الدنيا كلها ، فيرسل اللّه عليهم النيق ، فيبيتون ويصبحون موتى أجمعين ، وتشعل الناس من ثيابهم وجثثهم سبع سنين ، والأخبار في ذلك كثيرة شهيرة ليس هذا محلها وقد ذكرنا هذه النبذة لتمام الكلام فافهم ذلك . وروى ابن عباس رضي اللّه عنهما « أن عمر الدنيا على عدد أيام الأسبوع » . وقال دامر الهندي : عمر الدنيا على عدد الكواكب السبعة . وكان في كل دورة من هذه الدورات نبي ، فكان في الألف الأولى آدم وفي الثانية إدريس ، وفي الثالثة نوح وفي الرابعة إبراهيم ، وفي الخامسة موسى ، وفي السادسة عيسى ، وفي السابعة محمد صلى اللّه عليه وسلم وروي عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « في رأس كل مائة سنة يبعث اللّه لهذه الأمة رجلا يجدد لها أمر دينها وقد تركتها بيضاء نقية » . فصل في معرفة الجفر الذي ذكره الإمام جعفر الصادق رضي اللّه عنه وذلك أسماء والقصد بهذه الأسماء إنما هو عددها ومعرفة تكسيرها في ضرب المبادئ بالأصول ، ولم أوضح لك أكثر من ذلك ، وإنما ذكرت هذه الرموز ليكمل كتابي هذا ويفوق غيره من الكتب ، والطريق إلى مكة كما بينا ، وهذه الرموز الجفرية الموضوعة الأصلية بسم ا ل ل ه الرحمن الرحي م شعيب سميع شيث حزقيل قابيل طوس دمياط نابلس طرابلس طرسوس حلب حمص ودمشق تفارقا أحر مواد محمد أحمد موسى الياس يوسف محمد المهدي الملك المبين اللّه وكيل موسى بلقيس سليمان جليل أنجم قابض المص كهيعص طهحم مستجعص ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ مراد افتح منه محمد عثمان صالح وطالح الأمر للّه يعطي النصر لمن يشاء إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يعز من يشاء ويذل من يشاء وهو حسبي وكفى . واعلم أيها الطالب أن هذه الأسماء والآيات كلها تؤخذ مما ذكرناه ، وقد جمعت لك الطرق .